من أ جل أن لا ننسى التاريخ و من أجل أن لا ينساننا التاريخ

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» سليمان عليه السلام (2)
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 5:33 pm من طرف شيماء حسن احمد

» منهج البحث التاريخي بقلم الدكتورة رجاء وحيد دويدري (3)
الجمعة ديسمبر 12, 2014 12:19 pm من طرف samr yosry

» لماذا ينبغي علينا أن ندرس العهد القديم؟
الإثنين مارس 31, 2014 6:32 am من طرف bahiah

» البحث التاريخي وأخلاقية المنهج أ.د/جابر قميحة
الإثنين مايو 13, 2013 9:18 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مدخل لدراسة منهج البحث العلمي عند علماء المسلمين
الإثنين مايو 13, 2013 9:16 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مناهج البحث عند علماء المسلمين - الأستاذ خالد السّعيداني
الإثنين مايو 13, 2013 9:15 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» ابن خلدون رائد عصر جديد في فقه التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:14 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون في دراسة التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:11 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون الفلسفي في البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:10 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:07 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط موسوعة التاريخ والآثار على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الحركات الاجتماعية في تاريخ لبنان الحديث لفواز طرابلسي (4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

كرّس الإمام موسى الصدر القسط الاوفر من نضاله عشية الحرب الاهلية لفرض نفسه بصفته المتحدث الاول باسم الجنوب والطائفة الشيعية ولتثبيت زعامته على «المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى». في وجه منافسة كامل الاسعد ـ الذي اعلن في تموز/يوليو 1972 عن انشاء حزبه «الديموقراطي الاشتراكي» الهادف هو ايضاً الى «مجابهة النفوذ الشيوعي والبعثي في جنوب لبنان» ـ نجح الصدر في جذب عدد من النواب الشيعة الى صفّه، بينهم النائب حسين الحسيني، قائد حركة امل ورئيس مجلس النواب لاحقاً. أصر الصدر على تشكيل لجنة وزارية للبحث في مطالب الشيعة وفي اجتماع مع الرئيس فرنجية، هدد 13 من أصل 19 هم مجموع النواب الشيعة بالاستقالة من مناصبهم إن لم يجرِ الاعتراف بكامل حقوق طائفتهم.
خلال تلك الفترة، تميّز نشاط الصدر باجتماعات وجولات شعبية في الجنوب على اثر الغارات الإسرائيلية. وفي آذار/مارس 1973 أطلق في مهرجان جماهيري حاشد ضم لا أقل من 50 الف شخص في بعلبك شعاره الشهير «السلاح زينة الرجال». ولم تقتصر شعبية الإمام على المناطق الشيعية، استقبلته صيدا وطرابلس بحماس ووقّع 190 شخصية متعددة الانتماءات الطائفية والمذهبية عريضة تؤيد «حركة المحرومين» معتبرين إياها تجاوزاً لحدود الطائفة الشيعية. في عام ,1974 كان الصدر قد صعّد مهدداً باللجوء الى العصيان المدني. وفي مهرجان حاشد في بدنايل (بعلبك) تبنّى كل ما في التراث الشيعي من رفض وتمرّد، معلناً «نحن المتاولة، الرافضة، المنتقمون والشعب الثائر ضد الظلم»، مهدّد بتسليط أنصاره على قصور الأغنياء والأقوياء إن لم تتحقق مطالبهم.
«هاك واحد آخر خسرناه لمصلحة قضية الثورة»، هتف مراسل «الايكونومست» البريطانية في آذار/مارس .1974 ليس تماماً. فيما كان الخطاب الصدري يتجذر، بات الإمام نفسه أكثر تصالحاً مع النظام وقرباً من الرئيس فرنجية. ذلك ان الرئيس، الذي ساءت علاقته بصائب سلام وانعزل عن «الشارع» السنّي، كان يبحث عن حليف شيعي يواجه به الزعماء السُنّة واليسار في آن معاً. فلم يتردد الصدر في اغتنام الفرصة. في الانتخابات النيابية الفرعية في النبطية، في كانون الاول/ديسمبر من ذلك العام، تمكن مرشح الصدر، وهو ثري مغمور من مغتربي إفريقيا من الانتصار على مرشح كامل الاسعد. وبعد ايام قليلة، زار الصدر فرنجية وأعلن لدى مغادرته القصر الجمهوري أنه قرر «فتح صفحة جديدة مع الدولة».
فيما كانت الأحزاب اليسارية والقومية تسعى لربط المسألة الجنوبية بمطالب تطاول المدى الوطني برمته، بدت نزعة الامام الصدر المناطقية وتركيزه على الجماعة الشيعية بالذات تسير في الاتجاه المعاكس. دخل التياران المتنافسان في امتحان قوة خلال انتخابات المجلس التنفيذي لـ«المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى» فتعادلا إذ تمكن اليسار من الفوز بنصف مقاعد المجلس.

احتقانات وانزلاقات

وضع موسى الصدر أصبعه على مسألة ملتهبة عندما صك شعاره عن التحالف بين «المحرومين من أرضهم والمحرومين في أرضهم». ذلك أن شبيبة لبنانية أهانتها هزيمة حزيران ,1967 تلك الهزيمة المستمرة باستمرار الحرب اليومية التي تشنها إسرائيل على الجنوب، استلهمت مثال تشي غيفارا لتحتج ضد «مجتمع التجار» الذي تعيش فيه وأخذت تتماهى على نحو متزايد مع المقاومة الفلسطينية. كذلك الامر، فإن الإخفاقات والاحتقانات المتراكمة للحركات الاجتماعية دفعت بقسم من الجمهور اللبناني في الاتجاه ذاته. ليس أفضل من قصيدة لعباس بيضون، الشاعر الواعد بين شعراء الجيل اللبناني الجديد، للتعبير عن هذه الروح الجديدة. تتوجه كلماته، التي لحّنها مارسيل خليفة، إلى علي، المستلهمة شخصيته من علي شعيب، بطل عملية «بنك أوف أميركا» التي نفذتها مجموعة تابعة لـ«الحركة الاشتراكية الثورية»، خلال حرب تشرين/اكتوبر ,1973 وقد تحول الى رمز لـ«أهل الجنوب/حفاة المدن»:
قاومتَ لتحرّر دمك
من عنابر الزيت
وفمَك من مخازن السكّر
وعظامك من مقاعد الزعماء وأمراء الدواوين
لكن يا علي، أين تجد هنا أرضاً
لرأس طليق ويدين حرّتين؟
ثم يظهر الأثر التحريضي والتحريري للفدائي الفلسطيني لتحقيق الانزلاق من الصعيد الوطني إلى الصعيد الاجتماعي مشحوناً بمقادير لا يستهان بها من العنف:
في كل يوم، تسقط بندقية على الجبل
ونحن هنا نشاهد بصمت.
لكننا ذات يوم
سوف نوجّه سكك محاريثنا
إلى قلوبهم
السمينة الفاجرة.
أما الأحداث اللاحقة فسلسلة متوالية من محاولات تصفية المقاومة الفلسطينية تتناوب مع تنازلات للفدائيين تأتي متأخرة في كل مرة.
في نيسان/ابريل 1973 استدعي أمين الحافظ، الاقتصادي ونائب طرابلس في كتلة رشيد كرامي، لتأليف الحكومة. قدّم الحافظ، المعروف بعلاقاته الجيدة بالمقاومة الفلسطينية، حكومته على انها نسخة معدلة من «حكومة الشباب». إلا ان عهده القصير في رئاسة الحكومة طغى عليه حدث أوحد هو هجوم للجيش على معاقل الفدائيين في مخيمات صيدا وبيروت. وفي الثالث من ايار/مايو، تدخل الطيران لقصف مخيّم برج البراجنة ودارت رحى معارك طاحنة بين الجيش ومقاتلي المنظمات الفلسطينية. ردت سوريا بإقفال حدودها مع لبنان، مهددة بإغلاق مجالها الجوي ايضاً، فأعلِن عن وقف لإطلاق نار وتوقيع اتفاق جديد بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية عرف باسم «اتفاق ملكرت»، على اسم الفندق الذي جرت في المفاوضات. وبعد شهر من ذلك، قدّم الحافظ استقالته في 14حزيران/يونيو.
اختير خلفه تقي الدين الصلح بالدرجة الأولى بسبب عواطفه المؤيدة للعراق على أمل مجابهة النفوذ السوري وكسب الوجهاء السنّة. اقترح الصلح تسليم كمال جنبلاط حقيبة الداخلية، فجوبه بـ«فيتو» مشترك وضعه كل من فرنجية والجميل وشمعون. في آب/اغسطس ,1973 اعلنت الحكومة تعيين موظفين لملء الفراغ في 140 مركزاً شاغراً و«إلغاء الطائفية في الوظيفة العامة». إذ تقرر إلغاء التوازع الطائفي للمدراء العامين، وموظفي الدرجة الاولى، وتخصيص كل منصب بابن طائفة معينة او مذهب معيّن. اما الوظائف الأدنى فتقرّر توزيعها مناصفة بين مسلمين ومسيحيين، أي بتجاوز نسبة 6/5 المعمول بها منذ الاستقلال. اعترض شمعون وإده على الإجراءات الجديدة باسم حقوق المسيحيين فيما قبلها بيار الجميّل «على مضض» بما هي تنازلات «لما يسمّى الطوائف المحرومة على حساب الموارنة»، حسب تعبيره. حقيقة الأمر ان التعيينات كانت مصممة بالدرجة الاولى لاستبدال موظفين شهابيين بأنصار الوجهاء العائدين، أمثال فرنجية والصلح والأسعد وحماده وسواهم، فلم تترك اي اثر يذكر لدى الرأي العام.
خلال ولاية تقي الدين الصلح، انكشف دور حزبي الكتائب والوطنيين الأحرار من أنصار شمعون في تدريب وتسليح أنصارهما، ما استدعى اتهامهم على لسان كمال جنبلاط بالسعي إلى «تصفية» المقاومة الفلسطينية. وفي تموز ,1973 وقع اشتباك في منطقة الدكوانة المحاذية لمخيّم تل الزعتر بين المنظمات الفدائية وبين الجيش شارك فيها لأول مرة مسلحون من أنصار ريمون إده وحزب الكتائب.
إلا أن التطور الأهم خلال تلك الفترة كان طبعاً اندلاع حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973 العربية ـ الاسرائيلية. لم يشارك لبنان في الحرب الا ان البقاع تحوّل الى ممر استخدمه الطيران الحربي الاسرائيلي لقصف دمشق ومدن الداخل السوري بالالتفاف على الممر الجنوبي الى العاصمة السورية فوق الجولان المزروع بشبكة متطورة من الصواريخ السوفياتية. شكلت الحرب منعطفاً أكيدا في العلاقات السورية ـ اللبنانية. إذ وفّرت فرصة لانعقاد صداقة جديدة بين الرئيسين السوري واللبناني (وقد تعارفا خلال ثورة 1958 عندما كان فرنجية لاجئاً الى الشمال السوري) تتوّجت بالزيارة التي قام بها الرئيس حافظ الاسد الى لبنان في 7 كانون الثاني/يناير. لم يقتصر الامر على كون الاسد اول رئيس سوري يزور لبنان منذ 18 سنة، عالجت قمة الرئيسين عدداً من القضايا المشتركة والعالقة بين البلدين، منها الموارد المائية المشتركة وقضية العمال السوريين في لبنان ومسائل النقل والترانزيت والمبادلات التجارية. والاهم ان القمة توّجت أعمالها بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك تمنح سورية محطات إنذار مبكر ضد الغارات الجوية على الأراضي اللبنانية وتتعهد دمشق في المقابل بالدفاع عن لبنان ضد الاعتداءات الإسرائيلية بناء على طلب مسبق من الحكومة اللبنانية.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://history8archaeology.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى