من أ جل أن لا ننسى التاريخ و من أجل أن لا ينساننا التاريخ

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» سليمان عليه السلام (2)
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 5:33 pm من طرف شيماء حسن احمد

» منهج البحث التاريخي بقلم الدكتورة رجاء وحيد دويدري (3)
الجمعة ديسمبر 12, 2014 12:19 pm من طرف samr yosry

» لماذا ينبغي علينا أن ندرس العهد القديم؟
الإثنين مارس 31, 2014 6:32 am من طرف bahiah

» البحث التاريخي وأخلاقية المنهج أ.د/جابر قميحة
الإثنين مايو 13, 2013 9:18 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مدخل لدراسة منهج البحث العلمي عند علماء المسلمين
الإثنين مايو 13, 2013 9:16 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مناهج البحث عند علماء المسلمين - الأستاذ خالد السّعيداني
الإثنين مايو 13, 2013 9:15 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» ابن خلدون رائد عصر جديد في فقه التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:14 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون في دراسة التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:11 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون الفلسفي في البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:10 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:07 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط موسوعة التاريخ والآثار على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منهج البحث في علم التاريخ بقلم:أسعد ابن الطيب المنبري (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

ما هو التاريخ ؟

إذا ما حاولنا الإجابة على هذا السؤال سنجد أنفسنا أمام العديد من وجهات النظر للعديد من المؤرخين خصوصا من يعنى منهم بفلسفة التاريخ. ونتيجة لاختلاف وجهات النظر سوف نجد من يقول أن التاريخ هو " العلم الذي يعنى بالدرجة الأولى بدراسة الحوادث أو الوقائع التي حدثت في الماضي " أو " هو العلم الذي يسعى لإقامة تتابع للأحداث التي وقعت بالفعل " أو " العلم الذي يختص بترتيب و تضييق السلوك الإنساني عبر الزمن الماضي " و ثمة من يرى أن التاريخ " سجل مكتوب للماضي أو الأحداث الماضية ".

و تجد ابن خلدون يعرف التاريخ تقوله : " التاريخ فت يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم و الأنبياء في سيرهم و الملوك في دولهم حتى تتم فائدة الإقتداء في ذلك لمن يروقه في أحوال الدين و الدنيا ." فعلم التاريخ من هذا المنطلق علم اجتماعي باعتباره محاولة منظمة لمعرفة و تحقيق الحوادث الماضية عن طريق ربط كل واحدة منها بالأخرى و الكشف عن مختلف تأثيراتها على تشكيل و مسيرة الحضارة الإنسانية. لذلك فعلم التاريخ لا يمكن فصله عن المنهج التاريخي. و ذلك باعتبار أن البحث أو التقصي العلمي و وسيلة موضوعية هدفها الوصول إلى نتيجة أو قانون أو قاعدة عامة فيما يسمى بالحقيقة التاريخية.


منهج البحث التاريخي:

و يسمى أيضا المنهج الاستردادي و هو الذي تقوم فيه باسترداد الماضي تبعا لما تركه من أثار. أيا كان نوع هذه الآثار. وهو المنهج المستخدم ي العلوم التاريخية و الأخلاقية. و يعتمد في الأساس على استرداد ما كان في الماضي ليتحقق من مجرى الأحداث. و لتحليل القوى و المشكلات التي صاغت الحاضر.

فمنهج البحث التاريخي هو مجموعة الطرق و التقنيات التي يتبعها الباحث و المؤرخ للوصول إلى الحقيقة التاريخية. و إعادة بناء الماضي بكل وقائعه و زواياه . وكما كان عليه زمانه و مكانه. ويجمع تفاعلات الحياة فيه . وهذه الطرق قابلة دوما للتطور و التكامل مع تطور جموع المعرفة الإنسانية و تكاملها و منهج اكتسابها.

لقد دار جدل واسع حول طبيعة المادة التاريخية. وطرق الوصول إلى الحقيقة العلمية المجردة الثابتة. وكان على المؤرخين إثبات أن التاريخ معرفة علمية دقيقة. غنية بتجربة قرون طويلة. لها منهجا أو طرائق في البحث و الاستقصاء من الحقيقة. لا تقل في علميتها و صحة وسائلها عن مناهج العلوم الأخرى. و هكذا بحث عدد من المؤرخين في طرائق علم التاريخ و أثبتوا في كتبهم و مقالاتهم أن علم التاريخ علم يعود إلى الحقيقة الثابتة المؤكدة. وفي عام 1894 صدر كتاب حول منهج البحث التاريخي. قام بوضعه أرنست برتهام. جمع فيه ما كتب عن المنهج التاريخي. وكان كتابا لنخبة من المثقفين. لا يتضمن طريقة صحيحة في البحث لمن يريد . أما المؤرخ فويتيل دو كولانج فقد قام بتحويل قواعد المنهج التاريخي إلى دساتير ة قوانين دقيقة جدا و كان أول كتاب بسط فيه إلى حد ما منهج البحث التاريخي هو الكتاب الذي ألفه المؤرخان الفرنسيان لانجلوا و سينوبوس في أواخر القرن 19 و يطلق عليه اسم " مدخل للدراسات التاريخية " صدر في باريس و ترجم جزء منه إلى العربية .

تتالت الأحداث المشابهة بعد ذلك. لكن في البلاد العربية لم ينبر احد لدراسة هذا الموضوع حتى الربع الثاني من القرن 20. رغم أن المؤرخين العرب أدركوا كثيرا من الأساسيات العلمية لمنهج البحث التاريخي بمضمونها الحديث. و كتبوا فيها. ونموذجهم الأكبر ابن خلدون ( ت. 1406 م ) و الكافجي ( المختصر في علم التاريخ ) ( ت. 1474 ) و غيرهم.

منهج البحث التاريخي عند العرب.

نشأ علم التاريخ عند المسلمين فرعا من علم الحديث. و قد سعوا إلى المصادر الموثوقة و كذا الرواية الشفوية. و اهتم مؤرخوهم بالمكان فمزجوا بين التاريخ و الجغرافيا مثل المسعودي. و ابن النديم. ومن ثم اعتمدوا على الوثائق الرسمية في مدوناتهم مثل اليعقوبي و البلاذري و الطبري و بن الجوزي و غيرهم... لقد عمل المؤرخون على بيان مظانهم في مقدمات كتبهم أو في طليعة روايتهم للخبر. وفي القرون الأولى للتدوين التاريخي استخدموا الإسناد كما في الحديث. و بذلك كانوا أمناء في نقل الأخبار. ويلاحظ هذا بخاصة عند الطبري..

أما النقد التاريخي عند العرب فقد بينه القران الكريم في آيات كثيرة في ضرورة إعمال العقل فيما يرى الإنسان و يسمع. وأكد على مفهوم البينة و الحجة و البرهان..ووجوب التثبت مت الخبر . وكلها أمور توجه الفكر إلى النقد العقلاني للأمور. وقد نبه الرسول (ص) في أحاديثه إلى ضرورة تبين الصدق من الكذب. أي نقد ما يرى و يسمع. ومن ثم أوجد علماء الحديث تدريجيا أصولا نقدية للتمييز بين الصحيح و الموضوع من الأحاديث. و لتصنيفها حسب قربها من الحقيقة. و اتبع المؤرخون العرب تلك الأصول للتحقق من صحة الخبر أيضا. فالأسلوب النقدي الذي صاروا عليه و اقتدوا فيه بعلماء الحديث كان " التجريح و التعديل " هذا النهج هو في حقيقة المنهجية العلمية المعاصرة للبحث التاريخي: النقد الباطني السلبي أم ما يسمى بنقد المؤلف. وقد اتخذوا الموازنة الزمنية بين خبرين. و الموازنة بصفة عامة. بحيث استطاعوا بهذا النمط من الموازنة و المحاكمة الزمنية التاريخية أن ينقدوا ما يدعى بأنه وثائق و يظهروا زيفها. وقد حاول المؤرخين العرب ضبط الأحداث زمنا بواسطة التوقيت لها بالسنة و الشهر و الليلة. وبذلك فاقوا مؤرخي اليونان و الرومان و أوربا في العصور الوسطى. فقد قال المؤرخ الإنجليزي " بكل – buchle " إن التوقيت عل هذا النحو لم يعرف في أوربا قبل 1597 ." وقد أبدى المؤرخون العرب اهتماما فائقا بتحديد الزمن في الأخبار. ويتضح هذا من تعريفهم للتاريخ بأنه " الإنسان و الزمان " وأنه " الزمان و أحواله " ولكن جميع الأحداث في سلسلة زمنية. هي خطوة أولى في عملية التركيب التاريخي. إلا أنها ليست لبها. فالتركيب الحقيقي يقوم على ربط الأحداث ببعضها ربطا سببيا. وهذا ما عناه ابن خلدون في معرض حديثه عن التاريخ بأنه " هو في ظاهره لا يزيد على أخبار الأيام و الدول... وفي باطنه نظر و تحقيق و تعليل الكائنات و مبادئها دقيق. وعلم بكيفيات الوقائع و أسبابها عميق ".

وقد اتهم المؤرخون العرب بعدم سعيهم إلى التعليل. بل اكتفوا بالسرد. ويتفاوت المؤرخون العرب في تقصيهم للأسباب في تفسير الظواهر و الحوادث. إلى أنهم أدركوا بالمجموع أهمية العوامل الاقتصادية و الجغرافية في دفع الأحداث. وفي التأثير على حياة البشر. وكذلك العوامل النفسية و الاجتماعية و الفكرية. وندري جدا من المؤرخين من كان كتابه مجرد سرد ساذج لا يحمل ضمن التطور تأويله الخاص و تفسيره الذاتي. كما لم يكتف المؤرخون المسلمون بتتبع أسباب الحوادث فقط. بل سعوا لتكوين تركيب فلسفي لمعنى التاريخ.

من كل هذا نخلص إلى القول: أن منهج البحث التاريخي عند المؤرخين العرب يسجل لهم أنهم أول من ضبط الحوادث بالإسناد. و التوقيت الكامل. و أنهم مدوا حدود البحث التاريخي و نوعوا التأليف فيه و أكثروه. إلى درجة لم يلحق بهم فيها من تقدمهم أو عاصرهم من مؤرخي الأمم الأخرى. و أنهم أول من كتب فلسفة التاريخ. وأنهم حرصوا على العمل جهد طاقتهم بأول واجب المؤرخ و أخره. وهو " الصدق في القول و النزاهة في الحكم " وبذلك يكون المؤرخون العرب هم الذين وضعوا الأصول الأولى لمنهج البحث التاريخي العلمي الحديث الذي بدأ ناضجا في أوربا في القرن 19. وهم الذين تركوا بتلك الأصول أثرهم في مؤرخي أوربا في مطلع العصور الحديثة الذين شرعوا بدورهم ينتهجون في الكتابة التاريخية طريق النقد و التمحيص و التدقيق.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://history8archaeology.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى