من أ جل أن لا ننسى التاريخ و من أجل أن لا ينساننا التاريخ

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» سليمان عليه السلام (2)
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 5:33 pm من طرف شيماء حسن احمد

» منهج البحث التاريخي بقلم الدكتورة رجاء وحيد دويدري (3)
الجمعة ديسمبر 12, 2014 12:19 pm من طرف samr yosry

» لماذا ينبغي علينا أن ندرس العهد القديم؟
الإثنين مارس 31, 2014 6:32 am من طرف bahiah

» البحث التاريخي وأخلاقية المنهج أ.د/جابر قميحة
الإثنين مايو 13, 2013 9:18 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مدخل لدراسة منهج البحث العلمي عند علماء المسلمين
الإثنين مايو 13, 2013 9:16 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» مناهج البحث عند علماء المسلمين - الأستاذ خالد السّعيداني
الإثنين مايو 13, 2013 9:15 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» ابن خلدون رائد عصر جديد في فقه التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:14 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون في دراسة التاريخ
الإثنين مايو 13, 2013 9:11 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج ابن خلدون الفلسفي في البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:10 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

» منهج البحث التاريخي
الإثنين مايو 13, 2013 9:07 pm من طرف أبوعبيدة بن الجراح

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط موسوعة التاريخ والآثار على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

المقاومة في أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين 1917 - 1948 (2)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

ثورة البراق: أغسطس 1929

لم تحدث ثورات على مدى واسع بعد ثورة يافا وحتى ثورة البراق. ولكن حدثت بعض الأحداث المتفرقة مثل مظاهرة القدس في ذكرى وعد بلفور في 2نوفمبر1921، التي أدت إلى مقتل خمسة يهود واستشهاد ثلاثة من العرب وإصابة 36 من الطرفين.[22] وفي 20 مارس 1924، كان اليهود يحتفلون بعيد المساخر، وأشركوا في مساخرهم زي العلماء المسلمين مما أثار حفيظة المسلمين، فقُتل يهودي وآخر مسلم، وجرح يهودي واثنان من المسلمين.[23] وفي 25 مارس 1925 أضربت فلسطين إضرابا شاملا بمناسبة زيارة بلفور إلى فلسطين.[24] وكان من أسباب حالة الهدوء خلال 1922-1928 تراجع معدلات الهجرة اليهودية، وحالة الانقسام والتفكك التي شهدتها الحركة الوطنية الفلسطينية.



وحائط البراق هو الحائط الغربي للمسجد الأقصى، ويسميه اليهود حائط المبكى، وكان المسلمون يسمحون لليهود بزيارة المكان الذي هو وقف إسلامي من باب التسامح الديني. وقد حدث أول تصعيد خطير بشأن حائط البراق في 23 سبتمبر 1928 عندما حاول اليهود تغيير حالة الأمر الواقع، وتحويل المكان إلى ما يشبه الكنيس اليهودي. فأسس المسلمون في 30 سبتمبر "لجنة الدفاع عن البراق الشريف". وعقدوا في القدس مؤتمراً إسلامياً في الأول من نوفمبر 1928، حضرته وفود من الأردن والعراق ولبنان وسوريا والهند، وقرر المؤتمر تشكيل "جمعية حراسة المسجد الأقصى والأماكن الإسلامية المقدسة".[25]


ثم حدث تصعيد يهودي آخر في 15أغسطس1929 حيث نظم اليهود مظاهرات في القدس اتجهت إلى حائط البراق وهناك رفعوا العلم الصهيوني، وأنشدوا نشيدهم الوطني، وشتم خطباؤهم رسول الله r والإسلام والمسلمين. وقام المسلمون في اليوم التالي بمظاهرة مضادة من المسجد الأقصى. وحدث شجار بين العرب واليهود في 17 أغسطس زاد الأوضاع توتراً. ثم وقعت صدامات واسعة بعد صلاة الجمعة يوم 22 أغسطس في القدس. ولم تكد أخبار هذه الصدامات تصل إلى الناس حتى عمت المظاهرات والصدامات جميع أنحاء فلسطين واستمرت بشكل عنيف أسبوعاً كاملا، غير أن جذوتها لم تنطفئ إلاّ بعد أيام أخرى تالية.[26]


وفي 24 أغسطس قام العرب في الخليل بمهاجمة الحي اليهودي فقتلوا أكثر من ستين يهودياً وجرحوا أكثر من خمسين آخرين، وتمكنت الشرطة من الحؤول دون وقوع مذبحة هائلة لليهود، فاصطدمت بالمتظاهرين،[27] وذُكر أنها قتلت عشرة منهم وجرحت آخرين.[28] وفي يوم 29 أغسطس هاجم العرب الحي اليهودي في صفد فقتلوا عشرين وجرحوا 25 آخرين.[29] وفي الفترة من 24 أغسطس وحتى 2 سبتمبر هاجم العرب الكثير من المستعمرات اليهودية، ودمروا ستة منها تدميراً كاملاً. وهوجم اليهود في يافا وبيسان. وتحولت فلسطين إلى ساحة قتال، ولم تستطع السلطات البريطانية الإمساك بزمام الأمور إلاّ في 28 أغسطس، عندما اكتملت التعزيزات العسكرية.[30]


أسفرت هذه الثورة عن مقتل 133 يهودياً وجرح 339 آخرين، معظمهم أصيب على أيدي العرب. واستشهد من العرب 116 وجرح 232 معظمهم على يد الشرطة والجيش البريطاني.[31] وكانت الإصابات بين البريطانيين نادرة جداً، لأن الثورة كانت موجهة ضد اليهود فقط. وقد سِيق إلى المحاكمة حوالي 1300 شخص 90% منهم من العرب.[32] واتهم العرب مرة أخرى مسؤول "العدالة" في فلسطين اليهودي "بنتويش" بالظلم والتحيز الفاضح. وذكروا أنه أخذ يتهم العرب بالعشرات، ويُفرج عن اليهود حتى القتلة بكفالة وبدون كفالة، وأنه أفرج عن مجرم يهودي متهم بقتل أربعة من العرب، أحرق أحدهم حرقاً.[33] وقد جرت محاولة لاغتيال بنتويش، أصيب على إثرها في فخذه، ثم إن السلطات البريطانية أعفته من منصبه سنة 1931.[34] وقد نفذت السلطات البريطانية ثلاثة أحكام بالإعدام على ثلاثة من العرب هم عطا الزير، ومحمد جمجوم، وفؤاد حجازي. وكان استشهادهم في 17يونيو1930، يوماً مشهوداً في تاريخ فلسطين عرف بـ"الثلاثاء الحمراء". وقد أبدى الثلاثة ضروباً من الشجاعة والثبات عند التقدم إلى حبل المشنقة، وطلب الزير وجمجوم "حناء" ليخضبوا أيديهما، وهي عادة عربية في منطقتهما للدلالة على الاغتباط بالموت، وأنشدوا وأنشد أهل فلسطين معهم:

يا ظلام السجن خيِّم إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلاّ نور فجر يتسامى[35]

كانت هذه الثورة أولى الثورات التي تشمل كل فلسطين، لكنها استهدفت كسابقتيها اليهود فقط وليس البريطانيين، حيث كان لا يزال بعض الأمل في أن يغير البريطانيون مواقفهم. ولكن الفلسطينيين أدركوا تماماً بعد هذه الثورة أن المشروع الصهيوني تحميه الحراب البريطانية، وأن صراعهم يجب أن يوجه بالدرجة الأولى ضد بريطانيا نفسها.

وقد اتخذت هذه الثورة بُعداً إسلامياً واضحاً من خلال سعي المسلمين للدفاع عن حرمة المسجد الأقصى وحقهم في حائط البراق. كما ثبت بعد ذلك أن الحاج أمين الحسيني (مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى) كان وراء التخطيط والإعداد السري لهذه الثورة.[36]


ثورة الكف الأخضر: 1929 ـ 1930

كانت الكف الأخضر هي أولى المجموعات الثورية ظهوراً بعد ثورة البراق. وقد تركز نشاطها في شمال فلسطين وخصوصاً في قضاءي صفد وعكا. وبدأت هذه المجموعة بـ 27 رجلاً من الثوار الذين شاركوا في ثورة البراق، والذين هربوا من قبضة السلطات الأمنية. وقد انضم إليهم عشرات آخرين ليصل عددهم إلى نحو ثمانين رجلاً، وقد لاقوا تعاطفا واسعا من السكان. وقامت هذه المجموعة بهجمات على اليهود وضد الشرطة، ونشطت خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 1929. وقد تولى قيادتها أحمد طافش.


وقد قامت السلطات البريطانية بعمليات مسح شاملة، وبتسيير الدوريات الراجلة، وتفتيش القرى، وقام الطيران البريطاني بالمساعدة في عمليات المسح الجوي. كما تم التعاون مع السلطات الفرنسية وقوات حدود شرق الأردن في عمليات الملاحقة، التي استمرت بشكل مكثف طوال شهري يناير وفبراير 1935. وتمكنت من القبض على أحمد طافش في شرق الأردن في 27 يناير 1930.

ولم تستطع هذه المجموعة الثورية من الاستمرار بسبب ما تعرضت له من حملات، ولأن الزعامات السياسية الفلسطينية لم تتبن أسلوبها في العمل، ولم تدعمها، ولم تتعاون معها.[37]

-------------------------
[22] كامل خلة، مرجع سابق، ص 273.

[23] عمر أبو النصر بالاشتراك مع إبراهيم نجم وأمين عقل، جهاد فلسطين العربية: فصول تبحث في تاريخ القضية الفلسطينية وما طرأ عليها من تطور وتحول منذ النضال العربي الأول وحتى الثورة الحاضرة (يافا (فلسطين): دون ناشر، 1936)، ص 260، وإحسان النمر، قضية فلسطين في دورها البلدي (نابلس (فلسطين): جمعية عمال المطابع التعاونية، دون تاريخ)، ص 112، وانظر أيضاً: P.D., Commons, Vol. 171, Col. 1796.

[24] كامل خلة، مرجع سابق، ص 399-404، وانظر:

P.D., Commons, Vol. 182, Col. 1804, and Vol. 183, Col. 564.

[25] انظر: الكيالي، وثائق المقاومة، ص 119-126، ومحمد عزة دروزة، فلسطين وجهاد الفلسطينيين، ص 20-21، وعيسى السفري، فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية، ط2 (القدس: منشورات صلاح الدين، 1981)، ج1، ص 122.

[26] انظر: الكيالي، وثائق المقاومة، ص 141-141، والكيالي، تاريخ فلسطين الحديث، ص 202، وأميل الغوري، فلسطين عبر ستين عاماً، ص 115.

[27] Report of the Commission on the Palestine Disturbances of Aug. 1929, March 1930, Cnd. 5350 (London: H.M.S.O., 1930), p. 64 (Hereafter referred to as Shaw Report).

[28] جريدة الشورى (مصر)، 18 سبتمبر 1929.

[29] Shaw Report, p. 65.

[30] انظر: كامل خلّة، مرجع سابق، ص 455، وانظر:

Shaw Report, p. 65, and Report on Palestine Riots 23 Aug. - 11 Sep. 1929, by Group Captain P.H.L. Play fair, 26 Dec. 1929, pp. 14-20, p. 29, p. 41, p. 49, AIR5/1243.

[31] Shaw Report, p. 65.

[32] تقرير بيل، ص 250.

[33] جريدة الشورى، 9 أكتوبر 1929.

[34] جريدة الشورى، 30 إبريل 1930، وانظر:

Norman Bentwich, Mandate Memories: 1918-1948 (London: The Hogarth Press, 1965), pp. 136-137.

[35] جريدة الشورى، 25 يونيو 1930، وكامل خلة، مرجع سابق، ص 484-485.

[36] انظر: أميل الغوري، فلسطين عبر ستين عاماً، ص 135-136، وإحسان النمر، مرجع سابق، ص 193، وبيان الحوت، مرجع سابق، ص 231، وأيضاً: Porath, The Emergence, p. 271.

[37] حول الكف الأخضر:

Report on Safad Gang, 1930, C.O. 733/190/5, & Summary of Items of Interest, Air H.Q., Palestine Command, Jan. & Feb. 1930, AIR5/1245.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://history8archaeology.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى